ابي الفداء عماد الدين اسماعيل بن كثير الشافعي الدمشقي
بحث تفصيلى

يمكنك البحث في خانة واحدة أو أكثر

سلة التسوق
إجمالى الطلب
0.00 ج.م
ابي الفداء عماد الدين اسماعيل بن كثير الشافعي الدمشقي
هو إسماعيل بن عُمَر بن كثير بن ضَوْء بن كَثِيْر ، عماد الدين ، أبو الفداء ، البُصْرَوِيِّ ، ثم الدمشقي ، القرشي ، عماد الدين ، المعروف بـ" ابن كثير " ، وبـ"ابن الخطيب " : فقيه ، مُفْتٍ ، محدث ، حافظ ، مفسر ، مؤرخ ، عالم الرجال ، مشارك في اللغة ، وله نظم . وُلد ابن كثير في " مجيدل القرية " من أعمال مدينة " بُصرَى " بالشام جنوب دمشق في بيت علم وشرف ، فقد كان قومه ينتسبون إلى قريش وبأيديهم نسب يدل على ذلك ، وكان أبوه من العلماء الفقهاء الخطباء . ارتحل به أخوه عبد الوهاب سنة ( 706 هـ / 1306 م ) أو ( 707 هـ ) إلى دمشق حيث نشأ بها وتعلم ، فبدأ بالطلب على أخيه ، ثم اجتهد في تحصيل العلوم على العلماء الكبار في عصره ، وحفظ القرآن الكريم ، وختم حفظه عام ( 711 هـ / 1311 م ) ، وسمع من كثير من أئمة حفاظ عصره . ولزم الحافظ المِزِّيّ ، وتعلق به ، وقرأ عليه كتابه الكبير " تهذيب الكمال في أسماء الرجال " ، وصاهره على ابنته . وكان ابن كثير من أعظم تلاميذ شيخ الإسلام ابن تيمية ، وقد لازمه ، وتخرج على يديه ، وكان له به خصوصية ومناضلة عنه ، واتباع له في كثير من آرائه ، وكان يُفتي برأيه في بعض المسائل الفقهية ، وامتُحِنَ بسبب ذلك وأُذي . وكان ابن كثير كثير الاستحضار ، قليل النسيان ، جيد الفهم ، حسن المفاكهة - كما شهد له بذلك معاصروه - . وقد شهد العلماء للحافظ ابن كثير بالعلم والفضل ، فمن ذلك : قال العَيْنِيّ : "كان قدوة العلماء والحفاظ ، وعمدة أهل المعاني والألفاظ ، سمع وجمع ، وصنف ودرس ، وحدّث وألف ، وكان له إطلاعٌ عظيم في الحديث والتفسير والتاريخ ، واشتهر بالضبط والتحرير ، وانتهى إليه علم التاريخ والحديث والتفسير ، وله مصنفات عديدة مفيدة " . وقال الذَّهَبِيّ فيه : " الإمام المفتي ، المحدث ، البارع ، فقيه متفنن ، محدث متقن ، مفسر نقَّال ، وله تصانيف مفيدة ، وصفه بالحفظ وكثرة الاستحضار جماعةٌ منهم الحسيني وشيخنا العراقي وغيرهما " . وقال ابن حَبِيْب فيه : " إمام ذوي التسبيح والتهليل ، وزعيم أرباب التأويل ، سمع وجمع وصنف ، وأطرب الأسماع بأقواله وشَنف ، وحدَّثَ وأفاد ، وطارت أوراق فتاويه إلى البلاد ، واشتهر بالضبط والتحرير ، وانتهت إليه رياسة العلم في التاريخ ، والحديث ، والتفسير " . وقال ابن ناصر الدين : "الشيخ ، الإمام ، العلامة ، الحافظ ، عماد الدين ، ثقة المحدثين ، عمدة المؤرخين ، عَلَم المفسرين " . وقال تلميذه ابن حِجِّي : " ما اجتمعتُ به قط إلا استفدت منه ، وقد لازمته ست سنين " . وقال أيضا : " أحفظ من أدركناه لمتون الأحاديث ، وأعرفهم بجرحها ورجالها وصحيحها وسقيمها ، وكان أقرانه وشيوخه يعترفون له بذلك ، وما أعرف أني اجتمعت به -على كثرة ترددي إليه- إلا واستفدت منه " . وقد بلغ ابن كثير من ثقة الناس به أن صار موضع الاستشارة عند النصارى -أيضا- حتى ليستشيره بعض رؤسائهم في أخص شئونهم الكنيسية لأن ابن كثير رحمه الله كان من أوسع العلماء اطلاعًا على أقوال أهل الملل والنحل وخاصة مذاهب المسيحيين كما يدل عليه كلامه في مواضع كثيرة في التفسير ، والتاريخ " . كان لاتصال ابن كثير بشيخه ابن تيمية مع تجرده في طلب الدليل الأثر البيّن في عقيدته ، فقد كان سنيًّا حقيقة . تُوفي الحافظ ابن كثير بدمشق في شعبان عام ( 774 هـ/1372م ) ، وكانت له جنازة حافلة مشهورة ، ودُفِن بوصية منه في تربة شيخ الإسلام ابن تيمية بمقبرة الصوفية بدمشق ، رحمهما الله تعالى . من مؤلفاته : - مسند الفاروق أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - أشهر مؤلفاته هو تفسيره للقرآن الكريم المسمى " تفسير القرآن الكريم " ، وهو من أكثر كتب التفسير بالرواية فائدة ، يفسر القرآن بالقرآن ، ثم بالأحاديث المشهورة في دواوين المحدثين بأسانيدها ، ويتكلم على أسانيدها جرحًا وتعديلا ، فيبين ما فيها من غرابة أو نكارة أو شذوذ غالبا ، ثم يذكر آثار الصحابة والتابعين . قال السيوطي فيه : " لم يؤلف على نمطه مثله " . - ثم أشهر كتبه بهده هو تاريخه الهام المسمي " البداية والنهاية " ، ذكر فيه قصص الأنبياء والأمم الماضية على ما جاء في القرآن الكريم والأخبار ، ويبين الغرائب والمناكير والإسرائيليات ، ثم يسرد السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي إلى زمنه ( سنة 767 هـ - حسب المطبوع بين أيدينا اليوم من الكتاب ) ، ثم ينتقل إلى الفتن وأشراط الساعة والملاحم وأحوال الآخرة . قال ابن تغري بردي : " وهو في غاية الجودة " ، وعليه يُعَوِّلُ البدر العيني في تاريخه . - كتابه " التكميل في معرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل " في تراجم رواة الحديث ، جمع فيه بين كتابي شيخيه المِزِّيّ والذهبي ، وهما ( تهذيب الكمال في أسماء الرجال ) و ( ميزان الاعتدال في نقد الرجال ) ، مع زيادات مفيدة في الجرح والتعديل . - وله أيضًا كتاب ( الهدي والسنن في أحاديث المسانيد والسنن ) وهو المعروف بـ " جامع المسانيد " ، جمع فيه بين مسند الإمام أحمد والبزار وأبي يعلى و ابن أبي شيبة مع الكتب السسة : الصحيحين والسنن الأربعة ورتبه على الموضوعات. - " طبقات الشافعية " ، ومعه " مناقب الشافعي " . - و " تخريج أحاديث أدلة التنبيه " في فقه الشافعية . - و " تخريج أحاديث مختصر ابن الحاجب " الأصولي . - وقد شَرَعَ في شرح " صحيح البخاري " ولم يكمله . _ وفي تأليف كتاب كبير في الأحكام _ لم يكمله ، وصل فيه إلى كتاب الحج وهو كتاب " الأحكام الكبير " . - واختصر " مقدمة ابن الصلاح " في علوم الحديث ، وأسماها " اختصار علوم الحديث " - وله أيضا كتاب " مسند الشيخين " يعني أبا بكر وعمر رضي الله عنهما . - وله " السيرة النبوية " مطولة ومختصرة ، وقد ذكر هذين المُؤَلَّفَيْن في تفسيره في سورة الأحزاب في قصة غزوة الخندق . والمختصر طبع بمصر سنة ( 1358 هـ ) باسم " الفصول في اختصار سيرة الرسول " . - وله : " " المقدمات " ، كتاب ذكره في مختصر مقدمة ابن الصلاح وأحال عليه . - ومختصر كتاب المدخل للبيهقي ، كتاب ذكره في اختصار علوم الحديث أيضًا . - ورسالة في الجهاد .
وأعماله من إصدارات دار السلام:
وأعماله من إصدارات دور نشر أخرى: