احمد الحملاوي
بحث تفصيلى

يمكنك البحث في خانة واحدة أو أكثر

سلة التسوق
إجمالى الطلب
0.00 ج.م
احمد الحملاوي
هو الشيخ أحمد بن محمد بن أحمد الحملاوي ، الأستاذ ، اللغوي الثقة ، نسبةً إلى "أمنية حمل" مِن قرى بلبيس "شرقية" ، وهو عربي الأرومة يُنمي إلى الدوحة العلوية الكريمة ، كما صرح بذلك في كثير مِن قصائده في ديوانِه . تربى في حجر والده وقرأ وتلقى كثيرًا مِن العلوم الشرعية والأدبية عَن أفاضل عصره ، ثم دخل "مدرسة دار العلوم" وتلقى الفنون المقرر قراءتها بها ، ونال إجازة التدريس مِن دار العلوم عام ( 1306هـ/1888م ) . ثم عين مدرسًا للعلوم العربية في دار العلوم ، وعَمل بمدارس الحكومة ، ثم ترك التدريس بمدارس الحكومة مُؤثرًا الاشتغال بالمحاماة في المحاكم الشرعية ، وفي أثناء ذلك أقبل على التحضير لنيل شهادة العالمية مِن الأزهر فنال بغيته ، وكان أول مَن جمع بين العالمية وإجازة التدريس مِن الأزهر إلى جانب إجازة التدريس مِن دار العلوم . وعلى إثر ذلك عُهدت إليه الجامعة الأزهرية تدريس التاريخ والخطابة والرياضيات لطلابها . وفي سنة ( 1902م ) أُضيفت إليه مع ذلك نظارة مدرسة المرحوم عثمان باشا ماهر ، وهي مدرسة حديثة كان يُعلَم بها القرآن والتجويد ثم العلوم الدينية والعربية والعلوم الحديثة على نحو ما يجري في بعض أقسام الأزهر التي نُظمت حينئذٍ تنظيمًا حديثًا ، وكان المتخرجون فيها يُلحَقون لإتمام دراساتهم بمدرسة القضاء الشرعي أو الأزهر أو دار العلوم . قضى الشيخ في نظارة هذه المدرسة 25 سنة إلى أن كبر سِنه فآثر الراحة وترك العمل عام ( 1928م ) ، ثم أدركته الوفاة في الثاني مِن ربيع الأول سنة ( 1351هـ ) الموافق للسادس والعشرين مِن يولية سنة ( 1932م ) . كان -رحمه الله- ضليعًا في علوم العربية ؛ نحوها وصرفها ولغتها وعروضها وبلاغتها وأدبها ، وكان يروى مِن ذلك كله ويحفظ الشيء الكثير ، مع حسن اعتناء بفهم ما يحفظ ، وجودة نقد لما يروى ، وبراعة استخراج للعبرة والفائدة ، وكان النحو والصرف واللغة والشعر الميدان المحبب إليه يجول فيها فيمتع ، ويتتبع أقوال الأوائل والأواخر ، فلا يكتفي ولا يشبع ، وكان مُعجبًا بابن هشام الأنصاري مِن النحاة المصريين ( 708-761هـ ) وبما جمع شرحه لألفية ابن مالك الموسوم بـ ( أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك ) مِن مادة غزيرة ، فحفظ مسائله ، ومنه التقط أغلى درره التي ألف منها كتابه ( شذا العرف في فن الصرف ) . كان الحملاوي شاعرًا مكثرًا مِن الشعر يقوله في المناسبات العامة والخاصة ، ويقوله فيما يعرض لحياته الخاصة مِن شئون ، وما يتطلع إليه مِن آمال ، وما يضطرم في نفسه مِن آلام ، وأشعاره تنبئ عَن صفاء روحه وقوة في نفسه واستمساكه بآداب الدين وفضائله حتى لقبه بعضهم "الشاعر الصوفي" . له أشعار كثيرة في الالتجاء إلى الله وطلب المغفرة ، وقد ملك عليه نفسه وحسه حب النبي صلى الله عليه وسلم؛ فقال في مدحه قصائد كثيرة مطولة بلغ بعضها المائتين عارض في أكثرها القدماء مِن أمثال: كعب بن زهير والبوصيري ، وله في آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ، وخاصة أبناء فاطمة رضي الله عنها الذين يتصل نسبه بنسبهم شعر كثير . إن العلامة الشيخ أحمد الحملاوي هو أحد أركان النهضة اللغوية في العصر الحديث بما ألف مِن كتب وبما تخرج على يديه مِن رجال القضاء الشرعي والمُحاماة وأساتذة اللغة العربية ، وكلهم مِمَن شغلوا مكانًا فسيحًا في حياة مصر العلمية والأدبية في معاهدها الكبرى وجامعاتها القديمة والحديثة . ومِن مؤلفاته: "شذا العرف في فن الصرف" وهو من أنفع الكتب لطلاب الدراسات الصرفية . و "موارد الصفا في سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم" و"فوائد التأييد في عقائد التوحيد" وهي رسالة صغيرة .وله ديوان شعر في جزءين .
وأعماله من إصدارات دار السلام:
وأعماله من إصدارات دور نشر أخرى: